الشيخ الطوسي

133

تمهيد الأصول في علم الكلام

فيه هو التيحز لا غير فان قيل أليس ما يصح كونه عرضا " يصح تعلق القدرة به وما لا يصح ان يكون عرضا " لا يصح ذلك فيه ولا يجب من ذلك ان يكون جهة التعلق كونه عرضا " فما أنكرتم « 1 » من مثل ذلك في الحدوث قيل لا صفة للعرض بكونه عرضا " والحدوث صفة معقولة وأيضا " فالقديم تعالى يقدر على ما لا يصح كونه عرضا " من الجواهر فلم يتبع « 2 » كون القادر قادرا " لصحة كون الفعل عرضا " وصحة الحدوث يتبعها التعلق من كل قادر فوجب ان يكون هي جهة التعلق ومما يدل أيضا " على أن كون القادر قادرا " يتعلق بالحدوث لا غير أنه لا بد له من تعلق بصفة فلا يخلوا ان يكون صفة جنسه أو حدوثه أو ما يتبع « 3 » الحدوث من حسن وقبح وامر وخبر وغير ذلك أو عدمه أو من حيث كان كسبا " فإذا افسدنا جميع ذلك الا كونه محدثا " ثبت انه جهة التعلق . ولا يجوز ان يكون تعلقه به في صفات جنسه لان صفة جنسه يجب ان يكون عليها وما يتعلق بالفاعل يجوز ان يحصل وان « 4 » لا يحصل واما ما يتبع الحدوث من احكام الفعل أو حسنه أو قبحه أو كونه خبرا " أو امرا " فإنه قد يخلوا كثير من الافعال عن ذلك ولا يخلوا من تعلقه بالقادر فلا يجوز ان يكون تعلقه لشيئى من ذلك على أن « 5 » هذه الصفات كلها المؤثر « 6 » فيها صفات اخر للفاعل ، من كونه عالما " ومريدا " وكارها والحدوث تؤثر « 7 » كونه قادرا " واما حلول الفعل في المحل فقد يخلوا أيضا " بعض الأفعال منه مثل الفناء والجواهر وإرادة القديم وكراهته ولا « 8 » يخلوا جميع ذلك من تعلقه بالقادر لحصول الحدوث له فاما العدم فإنه لا يتعلق بالقادر على وجه بدلالة ان الواحد منا يقدر على اعدام مقدور غيره من مقدورات الله تعالى ومقدورات غيره فلو كان العدم يتعلق بالقادر لكان حدوث ما يعدمه يجب ان يتعلق أيضا " به لان كل من قدر على جعل الذات على صفة قدر على جعلها على جميع صفتها على ما مضى في باب المعاني « 9 » ولو كان « 10 » كذلك لكان الواحد منا قادرا " على مقدور غيره وذلك افسدناه بما دللنا عليه من فساد مقدور واحد لقادرين وأيضا " فليس للمعدوم بكونه معدوما " صفة لان معنى قولنا معدوم نفى الوجود عنه والقادر انما يؤثر في تحصيل صفة لان التعليل بالفاعل كالتعليل بالعلة

--> ( 1 ) 88 د . وما أنكرتم . 66 د . مما أنكرتم ، استانه . فما أنكرتم ( 2 ) استانه . بىنقطه ( 3 ) اما بتبع ، 66 د . أو ما يتبع ، استانه . وما يتبع ( 4 ) 88 د ، " ان " ندارد ( 5 ) استانه ، " ان " ندارد ، 66 و 88 د ، دارد ( 6 ) 88 د . الموت ( 7 ) 66 و 88 د . تؤثره ( 8 ) استانه . أو لا يخلو ، 88 د " أو " ندارد ، صحيح . ولا يخلوا ( 9 ) استانه . " اثبات " ندارد . 66 و 88 د ، دارد ( 10 ) استانه . ولو كان ، 66 د . ولو